السيد عبد الله شبر

528

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

الحديث الثالث والأربعون والثلاثمائة : [ الصلاة على المصلوب ] ما رويناه عن ثقة الإسلام في الكافي ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبي هاشم الجعفري ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن المصلوب ، فقال : « أما علمت أنّ جدّي صلّى على عمّه ؟ » قلت : أعلم ذلك ولكنّي لا أفهمه مبيّناً ، قال : ابيّنه لك ، إن كان وجه المصلوب إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن ، وإن كان قفاه إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر ، فإنّ ما بين المشرق والمغرب قبلةٌ ، وإن كان منكبه الأيسر إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر ، وكيف كان منحرفاً فلا تزايل مناكبه ، وليكن وجهك إلى ما بين المشرق والمغرب ، ولا تستقبله ولا تستدبره البتّة » . قال أبو هاشم : وقد فهمت إن شاء اللَّه ، فهمته واللَّه « 1 » . بيان أراد بجدّه : الصادق عليه السلام ، وبعمّه : زيد بن عليّ عليه السلام . قال العلّامة المحدّث المجلسي رحمه الله في الأربعين : قال الشهيد في الذكرى : وإنّما يجب الاستقبال مع الإمكان ، فيسقط لو تعذّر من المصلّي ، والجنازة كالمصلوب الذي يتعذّر إنزاله كما روى أبو هاشم الجعفري ، وهذه الرواية وإن كانت غريبة نادرة كما قال الصدوق ، وأكثر الأصحاب لم يذكروا مضمونها في كتبهم ، إلّاأنّه ليس لها معارض ، ولا رادّ . وقد قال أبو الصلاح وابن زهرة : يصلّى على المصلوب ولا يستقبل وجهه الأمام

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 215 ، باب الصلاة على المصلوب . . . ، ح 2 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 130 ، ح 3208 .